مقدمة في علم الفرائض
علم الفرائض (المواريث) هو علم يُعنى بتقسيم التركة وفق أحكام الشريعة الإسلامية. وقد فصّل القرآن الكريم أحكام الميراث في سورة النساء بشكل دقيق، مما يجعله من أوضح الأحكام الشرعية تفصيلاً.
قال الله تعالى: "يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ" (النساء: 11). وقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على تعلّم هذا العلم قائلاً: "تعلّموا الفرائض وعلّموها الناس".
أصحاب الفروض المقدرة
أصحاب الفروض هم الورثة الذين حدد لهم الشرع أنصبة معينة من التركة:
| الوارث | النصيب | الشرط |
|---|---|---|
| الزوج | النصف أو الربع | النصف إذا لم يكن فرع وارث، والربع إذا وُجد |
| الزوجة | الربع أو الثمن | الربع إذا لم يكن فرع وارث، والثمن إذا وُجد |
| الأب | السدس + التعصيب | السدس مع وجود الفرع الوارث |
| الأم | الثلث أو السدس | الثلث إذا لم يكن فرع وارث ولا عدد من الإخوة |
| البنت | النصف أو الثلثان | النصف للواحدة، والثلثان للاثنتين فأكثر |
| بنت الابن | النصف أو السدس | السدس تكملة الثلثين مع البنت الواحدة |
خطوات تقسيم التركة
- تجهيز الميت: تُخرج تكاليف التغسيل والتكفين والدفن
- سداد الديون: تُسدد جميع ديون المتوفى
- تنفيذ الوصية: تُنفذ الوصية في حدود الثلث لغير الوارث
- تقسيم الميراث: يُقسم الباقي على الورثة حسب أنصبتهم الشرعية
مثال عملي للتقسيم
مثال: توفي رجل وترك 600,000 ريال
الورثة: زوجة، ابن، بنتان
- الزوجة: الثمن = 600,000 ÷ 8 = 75,000 ريال
- الباقي: 525,000 ريال يُقسم بين الأبناء (للذكر مثل حظ الأنثيين)
- الابن: 525,000 × 2/4 = 262,500 ريال
- كل بنت: 525,000 × 1/4 = 131,250 ريال
موانع الإرث
- القتل: القاتل لا يرث من المقتول
- اختلاف الدين: لا توارث بين مسلم وغير مسلم
- الرق: (تاريخياً) لم يعد مطبقاً
الأسئلة الشائعة
لا تجوز الوصية لوارث إلا بموافقة بقية الورثة، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا وصية لوارث".
يجب تقسيم التركة في أقرب وقت ممكن. تأخيرها بدون سبب شرعي قد يؤدي إلى ضياع حقوق الورثة وخاصة القُصّر والنساء.
الوصية تكون بحد أقصى ثلث التركة لغير الوارث. تُنفذ بعد سداد الديون وقبل تقسيم الميراث.
الخلاصة
علم الفرائض من أشرف العلوم الشرعية لارتباطه بحقوق الناس المالية. فهم أحكام الميراث يساعد على تحقيق العدالة وحفظ الحقوق. استخدم حاسبة المواريث على موقعنا للحصول على تقسيم دقيق وفقاً للشريعة الإسلامية.