مع انتشار الاستثمار في سوق الأسهم، صار كثير من الناس يملكون محافظ مالية دون أن يعرفوا كيف يزكّونها. زكاة الأسهم واجبة عند توافر شروطها، لكن طريقة حسابها تختلف بحسب نيتك من امتلاك السهم. في هذا الدليل نوضح متى تجب الزكاة، والفرق بين المتاجرة والاستثمار، وكيف تحسب المبلغ الواجب.
هل تجب الزكاة في الأسهم؟
نعم، الأسهم مال نامٍ تجب فيه الزكاة إذا بلغت قيمتها النصاب وحال عليها الحول. لكن الفقهاء يفرّقون في طريقة الإخراج بين من يتاجر بالأسهم بيعًا وشراءً، ومن يحتفظ بها للاستثمار طويل الأجل والاستفادة من أرباحها. تحديد نيتك هو الخطوة الأولى في الحساب الصحيح.
الفرق بين أسهم المضاربة والاستثمار طويل الأجل
أسهم المضاربة هي التي تشتريها بقصد بيعها والربح من فرق السعر، وتُعامل معاملة عروض التجارة فتُزكّى بكامل قيمتها السوقية. أما أسهم الاستثمار طويل الأجل التي تحتفظ بها للتوزيعات، فالأصح تزكية حصتك من الموجودات الزكوية للشركة (نقد، بضائع، ديون لها)، لا كامل قيمة السهم السوقية.
النصاب والحول الهجري
النصاب هو الحد الأدنى الذي تجب عنده الزكاة، ويعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب تقريبًا. والحول هو مرور سنة قمرية هجرية كاملة على بلوغك النصاب. لأن السنة الهجرية أقصر من الميلادية بنحو 11 يومًا، فإن اعتماد التقويم الهجري في تحديد موعد الزكاة هو الأصل الشرعي.
كيف تحسب زكاة الأسهم؟
لأسهم المضاربة، قوّم أسهمك بسعر السوق يوم وجوب الزكاة، أضف إليها ما لديك من نقد وأرباح، واطرح الديون الحالّة، ثم أخرج 2.5% من الناتج. النسبة 2.5% هي ربع العشر المعتمد في زكاة النقود وعروض التجارة.
مثال عملي
لنفترض أن قيمة محفظتك السوقية للمضاربة يوم الحول 200,000 ريال، ولديك نقد 20,000 ريال، وعليك دين حالّ 10,000 ريال:
الزكاة = 210,000 × 2.5% = 5,250 ريالًا
هذا مثال توضيحي، وحالتك قد تختلف بحسب نوع الأسهم ونيتك. يُنصح بمراجعة جهة شرعية موثوقة عند الشك، خاصة في أسهم الاستثمار طويل الأجل.
الخلاصة
زكاة الأسهم واجبة متى بلغت النصاب وحال عليها الحول الهجري، ونسبتها 2.5%. المتاجر يزكّي القيمة السوقية كاملة، والمستثمر طويل الأجل يزكّي حصته من الموجودات الزكوية. حدد نيتك أولًا، وراجع سعر الذهب لمعرفة النصاب، واستخدم حاسبة الزكاة أدناه لتقدير المبلغ.