من أول الأسئلة التي تشغل الحامل: متى موعد الولادة؟ الطريقة الأكثر شيوعًا لتقدير هذا الموعد تعتمد على تاريخ أول يوم من آخر دورة شهرية عبر ما يُعرف بـ«قاعدة نيجلة». في هذا الدليل نشرح كيف يعمل الحساب، ومراحل الحمل الثلاث، ومدى دقة الموعد المتوقع.
ما هي قاعدة نيجلة؟
قاعدة نيجلة طريقة تقليدية بسيطة لتقدير موعد الولادة، وتقوم على إضافة نحو 280 يومًا (أي 40 أسبوعًا) إلى تاريخ أول يوم من آخر دورة شهرية. وتفترض هذه القاعدة أن الدورة منتظمة وطولها 28 يومًا، وأن الإباضة تحدث في منتصفها تقريبًا.
ومن أسباب اعتماد الأطباء على تاريخ آخر دورة بدلًا من يوم الإخصاب أن أول يوم للدورة تعرفه معظم النساء بدقة، بينما يوم الإباضة والإخصاب غالبًا غير معلوم بالضبط. ولهذا فإن عمر الحمل بالأسابيع يُحسب من أول يوم لآخر دورة، ما يعني أن أول أسبوعين تقريبًا يُحسبان ضمن الحمل رغم أنهما يسبقان الإخصاب فعليًا.
طريقة الحساب خطوة بخطوة
يمكن تطبيق القاعدة بصيغة مختصرة بدلًا من عدّ 280 يومًا يدويًا:
عمليًا تأخذ تاريخ بداية آخر دورة، تضيف إليه سبعة أيام، ثم ترجع ثلاثة أشهر إلى الوراء، وتضبط السنة لتكون التالية. النتيجة هي الموعد المتوقع تقريبًا.
مثال عملي
لنفترض أن أول يوم من آخر دورة كان في 10 يناير 2026:
نرجع 3 أشهر ونضبط السنة → 17 أكتوبر 2026
الموعد المتوقع ≈ 17 أكتوبر 2026
وهذا يوافق نتيجة إضافة 280 يومًا مباشرة إلى تاريخ آخر دورة.
وبالطريقة نفسها يمكنك معرفة كم أسبوعًا مضى من الحمل في أي لحظة: احسب عدد الأيام من أول يوم لآخر دورة حتى اليوم الحالي، ثم اقسمه على سبعة. فمثلًا مرور 70 يومًا يعني أنك في نهاية الأسبوع العاشر تقريبًا. هذه الطريقة هي التي تُبنى عليها متابعة مراحل الحمل ومواعيد الفحوصات.
مراحل الحمل الثلاث
يُقسَّم الحمل عادةً إلى ثلاثة أثلاث: الثلث الأول من الأسبوع الأول إلى الثالث عشر، والثلث الثاني من الأسبوع الرابع عشر إلى السابع والعشرين، والثلث الثالث من الأسبوع الثامن والعشرين حتى الولادة. يساعد هذا التقسيم على متابعة نمو الجنين وجدولة الفحوصات الدورية.
لكل ثلث سماته العامة؛ ففي الثلث الأول تتكوّن الأعضاء الرئيسية وقد تظهر أعراض مثل الغثيان والتعب، وفي الثلث الثاني غالبًا تستقر الأعراض ويبدأ الإحساس بحركة الجنين، وفي الثلث الثالث يكتمل النمو استعدادًا للولادة. ومعرفة الموعد المتوقع تساعد على ترتيب هذه المراحل وتحديد مواعيد المتابعة والتحاليل والسونار في أوقاتها المناسبة.
ما مدى دقة الموعد المتوقع؟
الموعد المحسوب تقدير وليس يومًا مؤكدًا؛ فعدد قليل فقط من النساء يلدن في اليوم المحدد بالضبط، ويُعتبر الحمل مكتملًا عادةً في أي وقت بين الأسبوع 37 و42. كما أن اختلاف طول الدورة أو عدم انتظامها يؤثر على الدقة، ولهذا يعتمد الأطباء غالبًا على قياسات السونار (الموجات فوق الصوتية) لتحديد عمر الحمل بدقة أكبر، خصوصًا في الأشهر الأولى.
فإذا كانت دورتك أطول من 28 يومًا فقد يتأخر الموعد الفعلي عن الحساب، وإن كانت أقصر فقد يتقدّم. ولهذا يُنظر إلى الموعد المتوقع كنطاق زمني مرن يساعد على الاستعداد نفسيًا وعمليًا، لا كموعد صارم؛ فالأهم هو المتابعة المنتظمة والاطمئنان على سلامة الأم والجنين طوال فترة الحمل.
الخلاصة
يُحسب الموعد المتوقع للولادة بإضافة نحو 280 يومًا إلى أول يوم من آخر دورة عبر قاعدة نيجلة، مع اعتبار النتيجة تقديرًا مرنًا لا موعدًا قطعيًا. لتقدير سريع استخدم حاسبة موعد الولادة، واستعن بـمحول التاريخ الهجري والميلادي إن أردت الموعد بالتقويم الهجري، ولا تنسَ متابعة طبيبك المختص.