الإجازة السنوية حق أساسي لكل موظف، لكن كثيرين لا يعرفون بالضبط كم يومًا يستحقون سنويًا ولا كيف يتراكم رصيدهم. يحدد نظام العمل السعودي حدًا أدنى واضحًا لعدد أيام الإجازة يزيد مع طول مدة الخدمة. في هذا الدليل نشرح مدة الإجازة، وطريقة احتسابها بالتناسب، مع مثال عملي يوضح الفكرة خطوة بخطوة.
ما مدة الإجازة السنوية المستحقة؟
وفق نظام العمل، يستحق العامل إجازة سنوية مدفوعة الأجر لا تقل عن 21 يومًا عن كل سنة خدمة. وترتفع هذه المدة إلى 30 يومًا إذا أمضى العامل خمس سنوات متصلة في خدمة صاحب العمل نفسه. هذه أرقام «الحد الأدنى»، ويجوز أن يمنح العقد أو لائحة المنشأة أيامًا أكثر، لكن لا يجوز أن تقل عنها.
كيف يتراكم رصيد الإجازة (الاستحقاق التناسبي)؟
يتراكم رصيد الإجازة تدريجيًا مع كل شهر عمل، وليس دفعة واحدة في نهاية السنة. أي أن الموظف يكتسب جزءًا من إجازته كل شهر. لحساب الرصيد المتراكم في أي لحظة، اقسم عدد أيام الإجازة السنوية على 12 ثم اضربها في عدد الأشهر التي عملها فعليًا.
مثال عملي على الحساب
لنفترض موظفًا مضى على خدمته أقل من خمس سنوات، فيستحق 21 يومًا سنويًا. إذا أراد معرفة رصيده بعد ثمانية أشهر من العمل:
الرصيد بعد 8 أشهر ≈ 1.75 × 8 = 14 يومًا تقريبًا
أما من تجاوزت خدمته خمس سنوات فيستحق 30 يومًا، ويصبح نصيب الشهر 2.5 يوم. الأرقام هنا للتوضيح، والقيمة النهائية قد تختلف حسب سياسة المنشأة وطريقة احتسابها.
هل تُخصم العطل الرسمية من الإجازة؟
الأعياد والعطل الرسمية مستقلة عن رصيد الإجازة السنوية، فلا تُحسب ضمنها ولا تُخصم منها إذا وقعت خلال فترة تمتعك بالإجازة. كذلك أيام المرض المثبتة بتقارير طبية لها نظام خاص منفصل عن الإجازة السنوية العادية، وكذلك إجازات الحج والزواج والمولود وحالات الوفاة، فلكل منها أحكام مستقلة نظّمها النظام ولا تُقتطع من رصيدك السنوي.
نصائح لإدارة رصيد إجازتك
احرص على متابعة رصيدك عبر نظام الموارد البشرية في منشأتك، ونسّق موعد إجازتك مبكرًا مع مديرك. تذكّر أن الإجازة حق للراحة واستعادة النشاط، وأن ترحيلها المستمر قد يفقدك فرصة التمتع بها. وعند حساب أيام عملك الفعلية يمكنك الاستعانة بأداة حاسبة أيام العمل لتقدير المدد بدقة.
الخلاصة
الإجازة السنوية في نظام العمل السعودي لا تقل عن 21 يومًا، وترتفع إلى 30 يومًا بعد خمس سنوات خدمة، وتتراكم شهريًا بالتناسب. احسب رصيدك بقسمة الأيام على 12 وضربها في أشهر عملك. ولأن الأنظمة قد تُحدَّث، تحقق دائمًا من النصوص الرسمية في نظام العمل ولائحة منشأتك قبل اتخاذ أي قرار.